القاضي النعمان المغربي
30
دعائم الإسلام
ينفق ، وكذلك المزيبقة ( 1 ) والمكحلة ( 2 ) . ( 60 ) وعن علي أنه أمر نقاد بيت المال أن لا يدخلوا إلا طيبا . ( 61 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن التصرية وقال من اشترى شاة مصراة ( 3 ) فهي خلابة فليردها إن شاء إذا علم ، ويرد معها صاعا من تمر ، والتصرية ترك ذات الدر أن تحلب أياما ليجتمع اللبن في ضرعها فيرى غزيرا . ( 62 ) وعنه أنه نهى عن النجش ( 4 ) والنجش الزيادة في السلعة ، والزائد فيها لا يريد شراءها ، لكن ليسمع غيره فيزيد فيها على زيادته . ( 63 ) وعنه صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يبيع الحاضر للبادي ، ومعنى هذا النهي ، والله أعلم ، معلوم في ظاهر الخبر ، وهو أن لا يبيع الحاضر للبادي متحكما عليه في البيع بالكره أو بالرأي الذي يغلب به عليه ، يريه أن ذلك نظر له أو يكون البادى يوليه عرض سلعته فيلى البيع دونه أو ما أشبه ذلك ، فأما إن يدفع البادى سلعته إلى الحاضر فينشدها للبيع ويعرضها ويستقصى ثمنها ثم يعرفه بذلك مبلغ الثمن ، فيلى البادى البيع بنفسه ، أو يأمر من يلي
--> ( 1 ) س ، د ، ( حاشية ) مزابقة ، كذا في ه ، د ( متن ) ، ف . ى ، . وأصله مزأبقة . ( 2 ) س مكحلة . ( 3 ) حش س ، ( ناقص ) ، ه ، ى قال في مختصر الآثار ، وجعل مشترى المصرأة بالخيار ، وفيها ثلاثة أيام يعني بعد أن يحلبها ، وقال فإن شاء أمسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر ، يعني لما أصاب من لبنها ، وإن لم يصب شيئا ردها ، ولا شئ عليه وهذا الخيار وهو على خير خيار الحيوان يرد المصرأة وإن تبرأ إليه من خيار ثلاثة أيام إذا كتمه التصرية ، فإن عرفه بها قبل البيع ، وتبرأ إليه منها ، وأعلمه كم يوم ، أمسك عن حلبها فرضى ذلك ، ولم يكن له ردها بالتصرية إلا أن يجد بها عيبا غير ذلك . ( 4 ) حش ه النجش بتقديم النون على الجيم ، الزيادة ، وهو أن يزيد الانسان في البيع ولا داعية له فيه ليسمع غيره ، وفي الحديث نهى النبي عن النجش ، وفى ى النجش أن يمدح أحدكم السلعة ، وهو لا يريد شراءها ، يسمعه غيره ، فيزيده في السوم على سوم غيره .